وأما الثالث ( 1 ) فمقتضى ظاهر الشرط فيه رد العين .
ويظهر من اطلاق محكي الدروس « 22 » وحاشية الشرائع أن الاطلاق لا يحمل على العين ، ويحتمل حمله ( 2 ) على الثمن الكلي وسيأتي .
وإن كان ( 3 ) الثمن كليا ، فإن كان ( 4 ) في ذمة البائع كما هو مضمون رواية سعيد بن يسار المتقدمة فرده بأداء ما في الذمة ، سواء قلنا إنه عين الثمن ، أو بدله من حيث إن ما في ذمة البائع سقط
شرح
ص 24 : أو ولو مع التمكن منه على اشكال في الأخير .
( 1 ) وهي صورة اطلاق البائع عند اشتراط الرد .
( 2 ) وهو حمل الاطلاق الوارد في قول البائع 23
( 3 ) من هنا اخذ قدس سره في بيان الثمن إذا كان كليا وفي ذمة أحد المتعاقدين ، ولهذا الثمن الكلي صورتان :
( 4 ) هذه هي الصورة الأولى .
وخلاصتها 24 إن كلية الثمن مستفادة من رواية سعيد بن يسار المذكورة في ص 11 ، حيث إن البائع لما تسلم الثمن من المشتري إزاء بيع داره أو ارضه » وجعل مدة معينة لأدائه : فقد تصرف في الثمن ، لاحتياجه إليه ، إذ لولا الاحتياج لما باع داره ، أو أرضه وبتصرفه في الثمن لكونه ملكه فقد اشتغلت ذمته ببدله ، لتلف العين بالتصرف فيها ، والاشتغال كان بالكلي ، فالواجب عليه حين الأداء أداء ذاك الكلي ، فالذمة المشتغلة بالبدل في تلك الحالتين : حالة الاشتغال وحالة الأداء هو الكلي ، من دون امتياز لهذا الكلي الأول حتى يكون الكلي الثاني فرعا والأول أصلا .
فالبائع لما جاء بالمال إنما جاء ببدله لا بعينه ؛ لأن العين قد تصرف فيها .
هامش
( 22 ) 22 - 23 - 24 راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب