ويبقى الفرق بين ما نحن فيه ( 1 ) ، وبين مسألة التفليس ، حيث ذهب الأكثر إلى أن ليس للبائع الفاسخ قلع الغرس ولو مع الأرش .
ويمكن ( 2 ) الفرق بكون حدوث ملك الغرس في ملك متزلزل فيما نحن فيه فحق المغبون إنما تعلق بالأرض قبل الغرس .
بخلاف مسألة التفليس ، لأن سبب التزلزل هناك بعد الغرس فتشبه ( 3 ) بيع الأرض المغروسة .
شرح
( 1 ) وهي مسألة الغبن .
خلاصة هذا الكلام إنه إذا جاز للغابن قلع الأشجار .
فلما ذا لا يجوز في التفليس قلع الأشجار لصاحب الأرض المرجوعة ولو مع دفع الأرش إلى المفلّس ؟ فقد ذهب أكثر الفقهاء ، إلى عدم جواز قلع البائع الفاسخ الأشجار المغروسة في ارضه من قبل المفلّس بعد حكم الحاكم بتفليسه .
( 2 ) من هنا يروم قدس سره بيان الفرق بين الغبن والتفليس .
خلاصة الفرق إن ملكية الغارس الغرس قد حصلت في ملك متزلزل ، حيث إنه يفسخ بعد علمه بالغبن ، فحقه إنما تعلق بالأرض قبل الغرس فجاز للغابن قلع الأشجار .
بخلاف المفلّس ، فإنه قد غرس الأشجار في ملكية ثابتة ، والتزلزل إنما جاء بعد الغرس ، لا قبله ، لأنه أفلس والحاكم حكم بتفليسه فتعلق حق الغرماء بالأشجار فلا يجوز لصاحب الأرض بعد الفسخ قلع الأشجار .
( 3 ) اي مسألة التفليس تشبه بيع الأرض المغروسة :
من حيث عدم جواز قلع أشجارها ولو مع الأرش ، فان من اشترى أرضا ثم غرسها ثم فسخ البائع فليس للمشتري قلع الأشجار