وإن أراد مالك الأرض تخليصها فعليه أرش الغرس :
اعني ( 1 ) تفاوت ما بين كونه منصوبا دائما ، وكونه مقلوعا .
وكونه ( 2 ) مالا للمالك على صفة النصب دائما :
ليس ( 3 ) اعترافا بعدم
شرح
ماله عن مال صاحبه .
( 1 ) تفسير لأرش الغرس .
( 2 ) دفع وهم .
حاصل الوهم إن الغرس لما كان مالا للمالك الغارس وهو المغبون على صفة النصب دائما فله ابقاء الأشجار على ما كانت عندما يفسخ لأن استحقاقه خصوصية النصب وصفته موجب لاستحقاقه صفة الابقاء وخصوصيته ، إذ الاعتراف بالنصب اعتراف باستحقاق النصب دائما في المكان ، إذا فلا تسلط للغابن على القلع .
( 3 ) جواب عن الوهم المذكور .
خلاصته إن مال المغبون هو الغرس المنصوب في المكان فهو يملك دوام ملكية هذا الغرس المنصوب بهذه الصفة ، ولا يملك دوام حق النصب ، فالدوام صفة للملك وهو المغروس ، لا للبقاء .
فالاعتراف باستحقاق الغارس النصب ، وأن هذا الاستحقاق ملازم لاستحقاق بقاء الغرس في المكان .
ليس اعترافا بعدم تسلط الغابن على القلع ، لأن مال الغارس كما عرفت عبارة عن الغرس المنصوب : لا بقية كون النصب في المكان المعبر عن البقية بالبقاء .