ولو كانت الزيادة عينا محضا ( 1 ) كالغرس .
ففي تسلط المغبون على القلع ( 2 ) بلا أرش .
كما اختاره ( 3 ) في المختلف في الشفعة .
شرح
( 1 ) اي من دون أن تكون الزيادة موجبة لزيادة العين من حيث القيمة ، بل الزيادة إنما حصلت في الأفراد الخارجية التي هي الأشجار
( 2 ) اي قلع الأشجار الراجعة للمغبون من دون أن يدفع كل منهما شيئا إلى الآخر .
لا المغبون يدفع أرشا إلى الغابن مقابل الحفر التي وقعت في ارضه المحتاجة إلى الطم ، والطم إلى بذل المال .
ولا الغابن يدفع شيئا إلى المغبون مقابل أشجار المقلوعة التي تصير حطبا بعد أيام قلائل .
فلكل واحد من الغابن والمغبون حق وسلطنة .
فسلطنة الغابن وحقه تخليص ارضه من الأشجار .
وهذا لا يحصل إلا بالقلع والقلع بالحفر وهو بالطم .
وسلطنة المغبون وحقه تخليص أشجاره من ارض الغابن .
وهذا لا يحصل إلا بالقلع ، وقلعها يؤول إلى الحطب .
( 3 ) اي وقد اختار هذا الرأي العلامة قدس سره في المختلف في باب الشفعة ، وخلاصة ما افاده هناك :
ان أحد الشريكين لو باع حصته للغير والمشتري غرس أشجارا في الأرض ، ثم علم الشريك الثاني بالبيع فاخذ بالشفعة .
فعلى المشتري قلع أشجاره وتسليم الأرض إلى الشفيع ، من دون أرش يدفع كل منهما إلى الآخر .