تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ولو كانت الزيادة عينا محضا ( 1 ) كالغرس . ففي تسلط المغبون على القلع ( 2 ) بلا أرش . كما اختاره ( 3 ) في المختلف في الشفعة .
شرح
( 1 ) اي من دون أن تكون الزيادة موجبة لزيادة العين من حيث القيمة ، بل الزيادة إنما حصلت في الأفراد الخارجية التي هي الأشجار ( 2 ) اي قلع الأشجار الراجعة للمغبون من دون أن يدفع كل منهما شيئا إلى الآخر . لا المغبون يدفع أرشا إلى الغابن مقابل الحفر التي وقعت في ارضه المحتاجة إلى الطم ، والطم إلى بذل المال . ولا الغابن يدفع شيئا إلى المغبون مقابل أشجار المقلوعة التي تصير حطبا بعد أيام قلائل . فلكل واحد من الغابن والمغبون حق وسلطنة . فسلطنة الغابن وحقه تخليص ارضه من الأشجار . وهذا لا يحصل إلا بالقلع والقلع بالحفر وهو بالطم . وسلطنة المغبون وحقه تخليص أشجاره من ارض الغابن . وهذا لا يحصل إلا بالقلع ، وقلعها يؤول إلى الحطب . ( 3 ) اي وقد اختار هذا الرأي العلامة قدس سره في المختلف في باب الشفعة ، وخلاصة ما افاده هناك : ان أحد الشريكين لو باع حصته للغير والمشتري غرس أشجارا في الأرض ، ثم علم الشريك الثاني بالبيع فاخذ بالشفعة . فعلى المشتري قلع أشجاره وتسليم الأرض إلى الشفيع ، من دون أرش يدفع كل منهما إلى الآخر .