ثم إن ما ذكرناه في الغبن من الوجهين ( 1 ) جار في العيب .
وقد يستظهر من عبارة القواعد في باب التدليس الوجه الأول ( 2 ) قال ( 3 ) : وكذا يعني لا رد لو تعيبت الأمة المدلسة عنده قبل علمه بالتدليس ، انتهى ( 4 ) ، فإنه ( 5 ) ذكر في جامع المقاصد أنه لا فرق بين تعيبها قبل العلم وبعده ، لأن العيب مضمون على المشتري ، ثم قال ( 6 ) : إلا أن يقال : إن العيب بعد للعلم غير مضمون على المشتري ، لثبوت الخيار .
وظاهره ( 7 ) عدم ثبوت الخيار قبل العلم بالعيب لكون العيب في زمان الخيار مضمونا على من لا خيار له .
لكن ( 8 ) الاستظهار المذكور مبني على شمول قاعدة : التلف ممن
شرح
( 1 ) وهما المذكوران في الهامش 1 ص 207 .
( 2 ) وهو أن ظهور الغبن شرط شرعي لحدوث الخيار .
( 3 ) اي العلامة قدس اللّه نفسه الزكية في القواعد .
خلاصة ما افاده إن الأمة المدلسة لو تعيبت عند مولاها قبل علمه بتدليسها فلا مجال لردها قبل العلم فقيد عدم جواز الرد بعدم العلم بالتدليس ، فمفهومه إنه لو علم بالتدليس فله حق الرد حينئذ ، فجواز الرد متوقف على العلم بالتدليس ، وعدم جواز الرد على عدم العلم .
( 4 ) اي ما افاده العلامة في القواعد في هذا المقام .
( 5 ) هذا كلام شيخنا الأنصاري ذكره تعليلا للاستظهار المذكور .
( 6 ) اي صاحب جامع المقاصد قدس سره .
( 7 ) اي ظاهر كلام جامع المقاصد .
( 8 ) هذا كلام شيخنا الأنصاري اي الاستظهار الذي استفدته