ولا مع ( 1 ) الجهل بها إذا اسقط الغبن ، المسبب عن أي مرتبة كان فاحشا كان أو أفحش .
ولو أسقطه ( 2 ) بزعم كون المتفاوت عشرة فظهر مائة ففي السقوط ( 3 ) وجهان :
من ( 4 ) عدم طيب نفسه بسقوط هذا المقدار من الحق كما ( 5 ) لو اسقط حق عرض بزعم أنه شتم لا يبلغ القذف فتبين كونه ( 6 ) قذفا .
شرح
( 1 ) اي وكذا لا إشكال في صحة إسقاط الخيار بعد العقد في صورة الجهل بمقدار الغبن وكميته ، وبمقدار مراتبه ، سواء أكان الغبن فاحشا ، أم أفحش ، فالخيار يسقط مهما بلغ الغبن .
( 2 ) اي خيار الغبن .
( 3 ) اي سقوط هذا الخيار المزعومة قلته ثم تبينت كثرته بكثير عما زعمه .
( 4 ) دليل لعدم سقوط مثل هذا الغبن المزعومة قلته ثم ظهرت كثرته بكثير .
( 5 ) تنظير لعدم سقوط خيار مثل هذا الغبن .
خلاصته إنه لو اسقط شخص حق الشتم المتوجه إليه بزعم أنه لا يوجب القذف الموجب لثمانين سوطا ثم بعد ذلك تبين أن الشتم كان قذفا موجبا للحد المذكور .
فكما أن هذا الحد لا يسقط باسقاطه بعد ظهوره .
كذلك لا يسقط الخيار لو أسقطه بزعم أن الغبن قليل ثم تبينت كثرته ، لعدم التسامح في الغبن الكثير ،
( 6 ) اي الشتم كان قذفا موجبا للحد المذكور .