ومن ( 1 ) أن الخيار امر واحد مسبّب عن مطلق التفاوت الذي لا يتسامح به ولا تعدد فيه فيسقط بمجرد الإسقاط . والقذف ( 2 ) وما دونه : من الشتم حقان مختلفان .
وأما الإسقاط ( 3 ) بعرض : بمعنى المصالحة عنه به فلا إشكال فيه ( 4 ) مع العلم بمرتبة الغبن ، أو ( 5 ) التصريح بعموم المراتب ولو اطلق ( 6 ) وكان للاطلاق منصرف كما لو صالح عن الغبن
شرح
( 1 ) دليل لسقوط خيار الغبن المزعومة قلته ثم ظهرت كثرته .
خلاصته إن الغبن ليس قابلا للتبعيض حتى يقال : لو كان قليلا لكان موجبا للاسقاط ، وأما لو كان كثيرا فلا يوجب الاسقاط والدليل على ذلك أن الخيار مسبب عن سبب واحد : وهو مطلق التفاوت الذي لا يتسامح به ، فإذا أسقطه يسقط حالا وبمجرد الإسقاط إذا فالخيار لا يتعدد .
( 2 ) رد على التنظير المشار إليه في الهامش 5 ص 210 .
خلاصته إن القذف والشتم حقان مختلفان لا ربط بينهما ، لأن نسبة القذف أغلظ وأفحش من نسبة الشتم فذاك موجب للحد وهذا لا يوجب ذلك .
( 3 ) اي إسقاط هذا الخيار في مقابل عوض معين : بأن يصالح عليه بالعوض المعين .
( 4 ) اي في صحة هذا الإسقاط .
( 5 ) اي يصرح المسقط خياره بأني أسقطت خياري مهما بلغت مرتبة الغبن ومقداره .
( 6 ) اي المسقط لو اطلق في اسقاط خياره : بأن قال :