ومما ( 1 ) يؤيد الأول : إنهم اختلفوا في صحة التصرفات الناقلة في زمان الخيار ، ولم يحكموا ببطلان التصرفات الواقعة من الغابن حين جهل المغبون ، بل صرح بعضهم بنفوذها ( 2 ) ، وانتقال المغبون فيه بعد ظهور غبنه إلى البدل ،
شرح
ظهور واضح في ثبوت الخيار للمغبون .
( 1 ) من هنا يريد أن يبدي رأيه حول ظهور الغبن فأيد القول الأول :
وهو أن ظهور الغبن شرط شرعي لحدوث الخيار .
وخلاصة ما استدل على ذلك إن الفقهاء اختلفوا في التصرفات الناقلة من قبل الغابن في زمن خيار المغبون مع جهله بالغبن فقالوا :
هل التصرفات صحيحة أو فاسدة ؟
ولم يحكموا ببطلان تلك التصرفات الواقعة من قبل الغابن في زمن خيار المغبون مع جهله بالغبن ، فهذا الاختلاف ، وعدم الحكم بالبطلان ظاهر في عدم خيار للمغبون قبل ظهور الغبن وعلمه به ، إذ لو كان هناك خيار له لكان اللازم على الفقهاء الإشكال على تلك التصرفات الصادرة من الغابن ، للملازمة بين وجود الأثر والمؤثر ، لأن الحكم والموضوع من قبيل الأثر والمؤثر : من حيث الوجود والعدم ، فإن كان هناك خيار كانت التصرفات باطلة وإن لم يكن لم يك بطلان فمن هذا وذاك : ظهر أن ظهور الغبن شرط شرعي لحدوث الخيار ،
لا كاشف عقلي عن ثبوته حين العقد .
( 2 ) اي بنفوذ تلك التصرفات الصادرة من الغابن في زمن خيار المغبون مع جهله بالغبن .