تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
أصلا ( 1 ) ، مع أن ( 2 ) الكلام في الغبن الظاهري ، دون ( 3 ) الواقعي والأولى من هذه الوجوه هو الوجه الثالث ( 4 ) واللّه العالم .
شرح
( 1 ) وجه عدم وجود الغبن في المعاملة أصلا هو أن التحالف موجب سقوط دعواهما ، وموجب رجوع كل من العوض والمعوض إلى صاحبه ، فعليه لا غبن أصلا . ( 2 ) هذا إشكال آخر على ما افاده صاحب مفتاح الكرامة قدس سره . خلاصته ان النزاع في الغبن الظاهري لا الغبن الواقعي وهنا لا غبن ظاهرا ، لعدم تصوره في حقهما ، لأن القيمتين إما متساويتان في الظاهر فلا غبن لإحداهما ، وإما يكون إحداهما زائدة على الأخرى فالغبن لإحداهما خاصة ، لعدم امكان اجتماع الأكثرية والأقلية في شيء واحد في معاملة واحدة . ( 3 ) اي وليس الكلام في الغبن الواقعي ، حيث إنهما يدعيان الغبن في الواقع وليس لهما بينة حتى يثبت الغبن لأحدهما ان كانت البينة لأحدهما وان كانت لكليهما فالتفاسخ والتساقط قهرا كما هو الحكم أيضا لو لم يكن لأحدهما بينة . ( 4 ) وهو إرادة المعنى الأعم من الغبن في المقسم لا المعنى الأخص الذي هو الضرر المالي . وأما وجه الأولوية فهو امكان تصور الغبن في البائع والمشتري في معاملة واحدة فيما إذا كانت قيمة السلعة منضمة مع شيء آخر أزيد من قيمتها منفردة كما في مصراعي الباب ، حيث إن قيمتهما مجتمعتين ستة دنانير مثلا ، وقيمة كل واحد منهما منفردا ديناران فبيع أحد المصراعين بثلاثة دنانير فاشتراه شخص .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 196 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر