لصورة خروج العين المشاهدة سابقا على خلاف ما شاهده ، أو ( 1 ) خروج ما اخبره البائع بوزنه على خلاف خبره .
شرح
والمشتري في معاملة واحدة : ما أفيد : من أن المراد من الغبن في المقسم : وهو قول الشهيد الثاني قدس سره في الروضة : والمغبون إما البائع ، أو المشتري أو هما : معناه الأعم بأن يشمل صورة خروج العين عما شوهدت قبلا : بأن كانت جيدة قبل العقد ثم رؤيت بعد ذلك رديئة .
( 1 ) هذا فرد آخر للغبن بالمعنى الأعم .
وخلاصته إن البائع قبل العقد اخبر بأن وزن المبيع عشرة كيلوات مثلا وبعد الوزن تبين أن الموزون تسعة كيلوات .
ففي هذين الفردين اجتمع الغبن في البائع والمشتري من دون استحالة حتى تلزم أقلية الثمن من القيمة السوقية وأكثر منها في معاملة واحدة .
وأما كيفية اجتماع الغبن في البائع والمشتري في الفرد الأول المشار إليه في هذه الصفحة : وهو خروج العين المشاهدة سابقا على خلاف ما شاهده : فكما في شخص شاهد قطعة فرش عند شخص فباعها هذا الشخص له بعشرة دنانير بعد الانفاق على العشرة ، وإنما دفع المبلغ إزاء هذه القطعة لأجل ما شاهده فيها : من المواصفات التي أعجبته فعند تسلمها وجدها على خلاف ما شاهده سابقا .
فهنا يتحقق الغبن في حقه ، لتخلف الوصف .
ويتحقق الغبن في حق الغابن ، لما ظهر له أن قيمة السوقية للقطعة المبيعة عند وقوع العقد عليها خمسة عشر دينارا فهو مغبون