التفكيك بينهما عند فرض ثبوت الغبن لأحدهما ( 1 ) خاصة حتى يجوز له الفسخ في العين المغبون بها خاصة : فهما معاملتان مستقلتان : كان الغبن في كل واحدة منهما ( 2 ) لأحدهما خاصة ، فلا وجه لجعل هذا قسما ثالثا لقسمي غبن البائع خاصة ، والمشتري خاصة .
وإن لم يجز التفكيك بينهما ( 3 ) لم يكن غبن أصلا ( 4 ) مع تساوي الزيادة في أحدهما ، والنقيصة في الآخر .
ومع عدم المساواة ( 5 ) فالغبن من طرف واحد .
[ منها : أن يراد بالغبن في المقسم معناه الأعم ]
( ومنها ) ( 6 ) : أن يراد بالغبن في المقسم معناه الأعم الشامل
شرح
المعاملتين ، والغابن هنا هو البائع ، دون المشتري .
وإن لم يجز التفكيك بين الشيئين فهنا لا يوجد خيار ، لعدم وجود غبن في البين ، لأن المفروض أن كل واحد منهما قد ربح وخسر وكان ضرر كل واحد منهما مساويا لربحه .
نعم لو لم يكن الضرر مساويا للربح فالغبن له ، لا للآخر فيثبت الخيار للمغبون .
( 1 ) اي لاحد المتبايعين كما عرفت .
( 2 ) اي في كل واحدة من المعاملتين كما عرفت .
( 3 ) اي بين الشيئين كما عرفت .
( 4 ) اي لا للبائع ولا للمشتري .
( 5 ) اي ومع عدم مساواة الضرر مع الربح : بأن كان الضرر أكثر من الربح فالغبن ثابت لأحدهما ، وهو الذي ضرره أكثر من ربحه كما علمت .
( 6 ) اي ومن تلك الفروض المتصورة في اجتماع الغبن في البائع