تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
بالمجموع منه ( 1 ) ، ومن المعلوم فلا يبعد الخيار . ولو اقدام على ما لا يتسامح به فبان أزيد مما يتسامح به منفردا ( 2 ) « 72 » أو بما لا يتسامح به ففي الخيار وجه ( 3 ) . ثم إن المعتبر القيمة حال العقد ( 4 ) ، فلو زادت بعده ولو قبل اطلاع المغبون على النقصان حين العقد لم ينفع ، لأن ( 5 ) الزيادة إنما حصلت في ملكه ، والمعاملة وقعت على الغبن .
شرح
على خمسة أخرى زيادة على الخمسة المعلومة . ( 1 ) مرجع الضمير الزائد الذي ظهر فيما بعد . ( 2 ) اي مستقلا من دون تلك الزيادة التي ظهرت فيما بعد : بمعنى أنه كان يتسامح بخمسة دنانير من بادئ الامر ، لكن لا يتسامح بالزيادة التي ظهرت بعد منظمة إلى الزيادة الأولية المتسامح بها مستقلة ومنفردة . ( 3 ) الظاهر أن الوجه في ذلك هو عموم نفي الضرر ، لأن الإقدام على ما لا يتسامح به في الواقع لغرض عقلائي لا يوجب صحة المعاملة الغبنية عند ظهور زيادة العوض عن أصل المبيع . ( 4 ) مقصوده قدس سره إن الاعتبار والميزان في الغبن الموجب للخيار هو حالة العقد : بأن لا يكون سعر المبيع أزيد مما يتسامح به عند اجراء العقد سواء استمر عدم علم المغبون بالغبن أم لا . ( 5 ) الفاء تفريع على ما افاده : من أن الميزان في ثبوت الخيار هو وقت اجراء العقد اي ففي ضوء ما ذكرنا لو زادت القيمة بعد اجراء العقد وكان سعر المبيع زائدا على ما يتسامح به فالخيار باق للمغبون وإن كانت الزيادة قبل علم المغبون على نقصان سعر المبيع
هامش
( 72 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب