ويشكل في الأخيرين ( 1 ) إذا اقدم على المعاملة بانيا على المسامحة على تقدير الزيادة والنقيصة ، فهو كالعالم ، بل الشاك في الشيء إذا اقدم عليه بانيا على تحمله فهو في حكم العالم ، من حيث استحقاق المدح عليه ، أو الذم ، ومن حيث عدم مقدوريته لو كان ذلك الشيء مما يعذر الغافل فيه .
والحاصل أن الشاك الملتفت إلى الضرر مقدم عليه .
ومن أن مقتضى عموم نفي الضرر ، واطلاق الاجماع المحكي ( 2 ) ثبوته ( 3 ) بمجرد تحقق الضرر خرج المقدم عليه ( 4 ) عن علم ، بل مطلق الشاك ليس مقدما على الضرر ، بل قد يقدم برجاء عدمه ( 5 ) ومساواته ( 6 ) للعالم في الآثار ممنوعة حتى في استحقاق المدح والذم لو كان المشكوك مما يترتب عليه ذلك ( 7 )
شرح
فإنها لا محالة توصل الراكب ، أو المتاع إلى المقصد .
( 1 ) وهما كون الشاك مسبوقا بالعلم ، أو عدمه .
وكون جهل الشاك بسيطا ، أو مركبا ،
( 2 ) وقد عرفته في ص 136 عند قوله : وعن الغنية والمختلف الاجماع عليه .
( 3 ) اي ثبوت خيار الغبن .
( 4 ) اي على الضرر مع علم المقدم بالضرر .
( 5 ) اي مع رجاء المقدم على الضرر عدم الضرر .
( 6 ) اي تساوي مطلق الشاك بالضرر مع العالم بالضرر في جميع الآثار .
( 7 ) اي المدح ، أو الذم .