عند الاقدام عليه ، ولذا ( 1 ) قد يحصل للشاك بعد اطلاعه على الغبن حالة أخرى لو حصلت له قبل العقد لم يقدم عليه ( 2 ) .
نعم لو صرح ( 3 ) في العقد بالالتزام به ولو على تقدير ظهور الغبن كان ذلك ( 4 ) راجعا إلى إسقاط الغبن .
ومما ذكرنا ( 5 ) يظهر ثبوت الخيار للجاهل وإن كان قادرا على السؤال كما صرح به في التحرير والتذكرة ( 6 ) .
ولو اقدام ( 7 ) عالما على غبن يتسامح به فبان أنه أزيد بما لا يتسامح
شرح
( 1 ) اي ولأجل منع مساواة مطلق الشاك مع العالم في جميع الآثار حتى في استحقاق المدح ، أو الذم .
( 2 ) اي على الغبن .
( 3 ) اي الشاك في الضرر .
( 4 ) اي تصريح الشاك في متن العقد بالالتزام بالعقد .
( 5 ) وهو أن مقتضى عموم نفي الضرر ، واطلاق الاجماع المحكي عن الغنية والمختلف .
( 6 ) راجع ( تذكرة الفقهاء ) من طبعتنا الحديثة الجزء 7 ص 344 عند قوله : وإنما يثبت الغبن بشرطين .
( 7 ) خلاصة هذا الكلام إن المشتري أو البائع لو اقدم على شراء شيء ، أو بيعه مع علمه بالغبن المتسامح به : بأن اشترى سلعة بسعر فيه زيادة على سعرها السوقي : وهي خمسة دنانير مثلا ، ثم بعد ذلك ظهر أن الغبن أزيد بمقدار لا يتسامح بهذا الزائد الذي هي عشرة دنانير مثلا ، ولا بتلك الزيادة المعلومة التي هي خمسة دنانير ، فهنا لا يبعد ثبوت الخيار ، لأنه كان مقدما على غبن خمسة دنانير ، لا