الأولى ظاهرة في حرمة الخيانة في المشاورة فيحتمل ( 1 ) كون الغبن بفتح الباء .
وأما الرواية الأولى ( 2 ) فهي وإن كانت ظاهرة فيما يتعلق بالأموال ( 3 ) لكن ( 4 ) يحتمل حينئذ أن يراد كون الغابن بمنزلة آكل السحت في استحقاق العقاب ( 5 ) على أصل العمل ، والخديعة في اخذ المال .
شرح
فيحرم على المستشار الخديعة والمكر بالمستشير ، فالروايتان أجنبيتان عن المدعى .
( 1 ) الفاء تفريع على ما افاده : من دلالة الأخبار المذكورة على حرمة الخيانة في المشاورة اي ففي ضوء ما ذكرنا يحتمل أن تكون كلمة غبن في الرواية الثانية المذكورة في ص 157 ، وكلمة غبنه في الرواية الثالثة المذكورة في ص 158 بفتح الباء ، لا بسكونها ، فحينئذ يراد من هذه الكلمة الخديعة كما علمت في ص 132 أن الغبن بالفتح هي الخديعة في الرأي ، وبالسكون هي الخديعة في البيع .
( 2 ) وهي رواية إسحاق بن عمار المذكورة في ص 157 .
( 3 ) اي في المعاوضات المالية بقرينة كلمة سحت ، حيث إنها مختصة بالأموال ، ولا تطلق إلا عليها ، وهذا الظهور أقوى من لفظ الغبن في المعنى الحدثي المصدري ، فكلمة غبن المسترسل في الرواية الأولى بسكون الباء .
( 4 ) من هنا يروم قدس سره اثبات حكمين : تكليفي ، ووضعي للرواية الأولى المذكورة في ص 157 ، بناء على قراءة كلمة غبن بسكون الباء ، ونحن نشير إلى الحكمين عند رقمهما الخاص .
( 5 ) هذا هو الحكم التكليفي ، فعليه لا خيار للمغبون .