تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
إن ( 1 ) استرداد بعض أحد العوضين من دون رد بعض الآخر ينافي مقتضى المعاوضة . ويحتمل ( 2 ) أيضا أن يكون نفي اللزوم بتسلط ( 3 ) المغبون على
شرح
( 1 ) هذا وجه الاعتراض . خلاصته إن مقتضى المعاوضات المالية أن يجعل كل واحد من العوضين في قبال لآخر : لأن مجموع خمسة عشرة دينارا وقع في مقام الاثبات والإنشاء عوضا ، فلكل واحد من المتعاقدين حق ارجاع ما بذله إزاء ما يأخذه من الآخر بتمامه ، فاسترداد شيء من عين أحد العوضين من دون بعض الآخر مناف لمقتضى المعاوضة . هذا ما افاده العلامة قدس سره . لكنك عرفت أن الزيادة ليست جزء واقعيا ، بل هي جزء في مقام الاثبات والإنشاء . ( 2 ) احتمال ثان من شيخنا الأنصاري قدس سره حول الخدشة في ثبوت الخيار للمغبون . خلاصته إنه لا يلزم من نفي اللزوم ثبوت الخيار للمغبون ، لأنه من المحتمل أن يكون لازم النفي تسلط المغبون على الزام الغابن بأحد امرين : إما الفسخ عن تمام البيع ، أو التدارك في المقدار الذي فات من المغبون : وهي الزيادة . فهذه الزيادة تعطى للمغبون إذا كانت موجودة ، وبدلها إذا كانت تالفة . ( 3 ) الباء بيان لكيفية الاحتمال الثاني . وقد عرفته عند قولنا في الهامش 1 ص 148 : خلاصته .