كما ( 1 ) لو كانا جاهلين ، لأجل ( 2 ) غلبة صدور هذه المعاوضة ( 3 ) على وجه الخدع .
والمراد بما يزيد أو ينقص ( 4 ) :
شرح
( 1 ) مثال لصورة لا يوجد فيها خديعة أصلا ، لأن جهل المتبايعين بأصل السعر السوقي لا يوجب خديعة وإن أوجب غبنا ، إذ من الممكن التفكيك بين الخديعة والغبن : بأن يوجد غبن ولا توجد خديعة كمن باع داره بألف دينار جهلا بقيمتها السوقية ثم تبين بعد ذلك أن سعرها السوقي ثمانمائة دينار ، فالغبن هنا موجود والخديعة مفقودة أو توجد الخديعة ولا يوجد الغبن كمن وصف داره بأوصاف كثيرة وهي مطلوبة فأوجبت الأوصاف رغبة للمشتري في شرائها فاشتراها ثم تبين فقدانها بعد الشراء ، لكن قيمتها المشتراة مطابقة للقيمة السوقية ، فهنا الخديعة موجودة والغبن مفقود .
( 2 ) تعليل لوجه تسمية المملك غابنا والآخر مغبونا مع عدم وجود غبن أصلا في بعض الأحيان .
خلاصته إن السر في ذلك هو غلبة صدور هذه المعاوضة على وجه الخديعة والحيلة ، ولولا الغلبة لما كان وجه صحيح يوجد للتسمية المذكورة .
( 3 ) المراد منها المعاملة المغبون فيها .
( 4 ) جملة لا ينقص لم تكن موجودة في اصطلاح الفقهاء الذي نقله عنهم بقوله في ص 132 : وهو في اصطلاح الفقهاء تمليك ماله بما يزيد على قيمته مع جهل الآخر .
نعم هي موجودة في تعريف بعض الآخرين من الفقهاء عندما عرفوا الغبن ، فهو قدس سره أراد الجمع بين التعريفين .