وذكر في المبسوط أيضا دخول هذا الخيار في السبق والرماية ( 1 ) للعموم ( 2 ) .
أقول ( 3 ) : والأظهر بحسب القواعد إناطة دخول خيار الشرط بصحة التقايل في العقد ، فمتى شرع التقايل مع التراضي بعد العقد جاز تراضيهما حين العقد على سلطنة أحدهما أو كليهما على الفسخ ، فان ( 4 )
شرح
خلاصة وجه النظر إن تزويج الولي الصغيرة بأقل من مهر المثل فضولي ، حيث لم تكن له ولاية عليها في ذلك ، فيكون جواز رد الصداق ومطالبتها بمهر أمثالها من باب الرد لفعل الفضولي ، لا من باب الفسخ بالخيار ، ولا منافاة بين الرد ، وبين ولاية الولي عليها ، لعدم ولاية له عليها في تزويجها بأقل من مهر المثل : فتعيين الأقل من مهر المثل منه فضولي تتوقف صحته على اجازتها .
( 1 ) راجع ( تذكرة الفقهاء ) من طبعتنا الحديثة الجزء 7 ص 342 عند قوله : والسبق والرمي .
( 2 ) هذا دليل العلامة قدس سره اي مجيء خيار الشرط في السبق والرماية لأجل عموم قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : المؤمنون عند شروطهم ،
( 3 ) هذا رأي الشيخ الأنصاري حول دخول الخيار في السبق والرماية .
وخلاصته إننا إن قلنا بصحة التقايل فيهما صح دخول الخيار فيهما .
وإن قلنا بعدم صحة التقايل لم يصح دخوله فيهما .
فالدخول متوقف على التقايل : وعدمه على عدمه .
( 4 ) تعليل لإناطة دخول خيار الشرط على « 58 » صحة التقايل في السبق والرماية .
هامش
( 58 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب