التراضي القولي بالسهام ( 1 ) .
وأما ( 2 ) التراضي الفعلي فلا يتصور دخول خيار الشرط فيه بناء على وجوب ذكر الشرط في متن العقد .
ومنه ( 3 ) يظهر عدم جريان هذا الخيار في المعاطاة وإن قلنا بلزومها
شرح
( 1 ) خلاصة هذا الكلام إن القسمة نوعان :
( الأول ) ما يكون قابلا للتقسيم من دون زيادة ولا نقيصة حتى تحتاج إلى الرد كأن كان هناك شاة مشتركة بين اثنين وهي متساوية من حيث الوزن فتقسم بينهما بالسوية كل يأخذ سهمه .
( الثاني ) ما يكون محتاجا إلى الرد كأن كان هناك شاة وبقر مشتركان بين شخصين فارادا القسمة فاخذ أحدهما الشاة والآخر البقر ، وبما أن سعر البقرة تزود على سعر الشاة فلا بد من رد زيادة ثمن البقرة إلى من اخذ الشاة ، فالخيار يأتي فيهما وإن احتاج الثاني إلى الرد .
لكن شيخنا الأنصاري قائل بتوقف اتيان الخيار على اشتراطه بالتراضي القولي من الطرفين في جانب إلهام . بأن يقول : قبلت السهام ، وإلى هذا أشار بقوله في ص 126 : ولا يتصور إلا بأن يشترط
( 2 ) اي وأما إذا كان هناك تراض فعلي في القسمة : بأن اخذ كل واحد من الشريكين حصته من دون أن يقول : قبلت .
فلا يتصور فيه مجيء الخيار ، لأنه بناء على وجوب ذكره في متن العقد لا يعقل مجيئه في التراضي الفعلي .
( 3 ) اي ومن عدم تصور مجيء الخيار في التراضي الفعلي يظهر عدم مجيئه في المعاطاة ، لأنه عقد فعلي عار عن اللفظ الذي هو الايجاب والقبول اللفظيين .