الطلاق بل ( 1 ) هو حكم شرعي في بعض أقسامه لا يقبل ( 2 ) الثبوت في غير مورده بل ( 3 ) ولا السقوط في مورده .
ومرجع هذا ( 4 ) إلى أن مشروعية الفسخ لا بدّ لها من دليل وقد وجد في العقود من جهة مشروعية الإقالة ، وثبوت خيار المجلس والحيوان ، وغير هما في بعضها ( 5 ) ، بخلاف الايقاعات ، فإنه لم يعهد من الشارع تجويز نقض اثرها بعد وقوعها حتى يصح اشتراط
شرح
وجود دليل شرعي على مشروعية الخيار فيها .
فلم جاز الرجوع في الطلاق الرجعي ؟ إذ الرجوع فيه فسخ للطلاق الذي هو من الايقاعات .
( 1 ) جواب عن الوهم المذكور .
خلاصته إن الرجوع إلى المرأة المطلقة رجعيا وهي في العدة حكم شرعي جاء وثبت من قبل الشارع في هذا القسم من الطلاق ، ولم يثبت في غيره : من بقية أقسام الطلاق ، لأن الشارع قد اذن باستعادة تلك العلاقة الزوجية التي قطعها وحلها الطلاق إلى الرجوع إليها قولا أو فعلا .
( 2 ) اي لا يقبل الطلاق الرجوع في غير مورد الطلاق الرجعي .
( 3 ) اي كما أن هذا الحكم : وهو الرجوع إلى الزوجة في الطلاق الرجعي لا يقبل السقوط أو أراد الزوج إسقاطه ، لأنه حكم شرعي وليس بحق حتى يقبل الإسقاط .
( 4 ) اي ومآل أن الخيار لا يجري في الايقاعات .
وقد عرفت معناه في الهامش 1 ص 105 عند قولنا : الثاني .
( 5 ) اي في بعض العقود : وهي العقود اللازمة .