تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
( منها ) إن الخيار عبارة عن تملك الفسخ وحلّ العقد بسببه وهما لا يصدقان إلا بين امرين مرتبطين أحدهما بالآخر كما في القرارين الصادرين من الموجب والقابل . وأما الايقاعات فلا يتصور فيها الامر المذكور ، لعدم وجود معاهدة بين شخصين : أحدهما موجب والآخر قابل . بل هناك معاهدة قائمة بشخص واحد : وهو الموجد لصيغة الايقاع وأجيب عنه بأن المشروط وهو الخيار عبارة عن رفع الشيء كرفع الملكية التي هو اثر العقد أو رفع علقة الزوجية الموجودة بين الزوج والزوجة بالطلاق ، أو بأحد العيوب الموجودة فيهما الموجب للفسخ من دون دلالة الخيار على تقومه بأمرين مرتبطين . بالإضافة إلى أن عنوان الحل والفسخ لا يقتضي على فرض التسليم كونهما مرتبطين ، لأن المسبب المرتبط بسببه إذا انفك عن السبب فقد انحل أحدهما عن الآخر ، وهذا النحو من الانحلال امر معقول جائز الوقوع في الايقاعات . ( منها ) إن مفهوم الايقاع من الأمور العدمية كما في زوال الزوجية بالطلاق ، أو بأحد العيوب الموجبة للفسخ . وكما في اخراج الملك عن الملكية بالوقف . وكما في ابراء الدائن ذمة المدين عن الدين . ومن الواضح إن الرجوع في مثل هذه الأمور العدمية من قبيل إعادة المعدوم في الاستحالة . بخلاف العقود ، حيث إن مفاهيمها أمور وجودية يمكن الرجوع