. . . . . . . . . .
شرح
( منها ) إن الخيار عبارة عن تملك الفسخ وحلّ العقد بسببه وهما لا يصدقان إلا بين امرين مرتبطين أحدهما بالآخر كما في القرارين الصادرين من الموجب والقابل .
وأما الايقاعات فلا يتصور فيها الامر المذكور ، لعدم وجود معاهدة بين شخصين : أحدهما موجب والآخر قابل .
بل هناك معاهدة قائمة بشخص واحد : وهو الموجد لصيغة الايقاع وأجيب عنه بأن المشروط وهو الخيار عبارة عن رفع الشيء كرفع الملكية التي هو اثر العقد أو رفع علقة الزوجية الموجودة بين الزوج والزوجة بالطلاق ، أو بأحد العيوب الموجودة فيهما الموجب للفسخ من دون دلالة الخيار على تقومه بأمرين مرتبطين .
بالإضافة إلى أن عنوان الحل والفسخ لا يقتضي على فرض التسليم كونهما مرتبطين ، لأن المسبب المرتبط بسببه إذا انفك عن السبب فقد انحل أحدهما عن الآخر ، وهذا النحو من الانحلال امر معقول جائز الوقوع في الايقاعات .
( منها ) إن مفهوم الايقاع من الأمور العدمية كما في زوال الزوجية بالطلاق ، أو بأحد العيوب الموجبة للفسخ .
وكما في اخراج الملك عن الملكية بالوقف .
وكما في ابراء الدائن ذمة المدين عن الدين .
ومن الواضح إن الرجوع في مثل هذه الأمور العدمية من قبيل إعادة المعدوم في الاستحالة .
بخلاف العقود ، حيث إن مفاهيمها أمور وجودية يمكن الرجوع