تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وظاهر ( 1 ) الصحيحة وإن كان اعتبار ذلك .
شرح
- وخلاصته أن دعوى تبادر تقيد الافتراق بكونه صادرا عن رضى الطرفين ، لا من طرف واحد : ممنوعة ، لأن المتيقن من الافتراق والمعتبر منه هو الافتراق الصادر عن رضى أحدهما . وهو كاف في سقوط الخيار من الطرفين . ( 1 ) رد على الدليل الثالث المشار إليه في ج 13 الهامش 3 ص 57 . وخلاصته أن الصحيحة المشار إليها في ص 268 وإن كان ظاهرها وهو المنطوق دالا على اعتبار رضى الطرفين في الافتراق الموجب سقوط الخيار في قوله عليه السلام : فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضى منهما . لكن تعارض هذا الظاهر الرواية المشار إليها في ص 60 الدالة على اطلاق الافتراق ، من دون أخذ قيد فيها في قوله عليه السلام : فمشيت خطا ، ليجب البيع حين افترقنا ، لأنه عليه السلام جعل مجرد مشيه علة لصدق الافتراق المجعول من قبل الشارع المقدس غاية للخيار . كما جعل وجوب البيع ولزومه علة غائية للافتراق . ولم يعتبر عليه السلام رضى الآخر منشأ للغايتين . وهما : كون الافتراق غاية للخيار . ولزوم البيع غاية للافتراق . وكذلك لم يعتبر عليه السلام التفات الآخر ، وشعوره لمشيه . ليكون دخيلا في تحقق الافتراق ، ليترتب وجوب البيع على افتراقهما .