وظاهر ( 1 ) الصحيحة وإن كان اعتبار ذلك .
شرح
- وخلاصته أن دعوى تبادر تقيد الافتراق بكونه صادرا عن رضى الطرفين ، لا من طرف واحد :
ممنوعة ، لأن المتيقن من الافتراق والمعتبر منه هو الافتراق الصادر عن رضى أحدهما .
وهو كاف في سقوط الخيار من الطرفين .
( 1 ) رد على الدليل الثالث المشار إليه في ج 13 الهامش 3 ص 57 .
وخلاصته أن الصحيحة المشار إليها في ص 268 وإن كان ظاهرها وهو المنطوق دالا على اعتبار رضى الطرفين في الافتراق الموجب سقوط الخيار في قوله عليه السلام :
فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضى منهما .
لكن تعارض هذا الظاهر الرواية المشار إليها في ص 60 الدالة على اطلاق الافتراق ، من دون أخذ قيد فيها في قوله عليه السلام :
فمشيت خطا ، ليجب البيع حين افترقنا ، لأنه عليه السلام جعل مجرد مشيه علة لصدق الافتراق المجعول من قبل الشارع المقدس غاية للخيار .
كما جعل وجوب البيع ولزومه علة غائية للافتراق .
ولم يعتبر عليه السلام رضى الآخر منشأ للغايتين .
وهما : كون الافتراق غاية للخيار .
ولزوم البيع غاية للافتراق .
وكذلك لم يعتبر عليه السلام التفات الآخر ، وشعوره لمشيه .
ليكون دخيلا في تحقق الافتراق ، ليترتب وجوب البيع على افتراقهما .