ولما ( 1 ) تقدم :
من تبادر تفرقهما عن رضا منهما .
فان التفرق وإن لم يعتبر كونه اختياريا من الطرفين ، ولا من أحدهما ،
شرح
- أي ثبوت الخيار للمتعاقدين لأجل وجود الأصل الذي هو الاستصحاب : يعني استصحاب بقاء الخيار عند الشك في زواله عند حصول الافتراق من أحد المتعاقدين كرها .
والسبب في بقائه هو حصوله في أول آن من آنات تحقق البيع في المجلس .
فيجري هذا البقاء عند الشك في زواله .
( 1 ) هذا هو الدليل الثاني .
أي ثبوت الخيار للمتعاقدين لأجل تبادر الافتراق الاختياري من الافتراق ، فان رضى كل منهما بالافتراق يعتبر في الافتراق ،
ومن الواضح أن الافتراق الاختياري لم يحصل من رضى الطرفين بل حصل وصدر من الثابت في المجلس مختارا .
ومثل هذا الرضا غير كاف في سقوط خيارهما ، ولا في سقوط خيار الراضي بالبقاء في المجلس مختارا ، إذ الغاية التي هو الافتراق غاية لكلا الخيارين .
فان تحققت لكلا المتعاقدين فقد سقط خيارهما .
وإن لم تتحقق لهما فقد ثبت لهما الخيار .
والمراد من قوله : ولما تقدم :
هو قوله في ج 13 ص 259 : لأصالة بقاء الخيار بعد تبادر الاختيار من