إلا أن المتبادر رضاهما بالبيع حين التفرق .
فرضى أحدهما في المقام : وهو الماكث :
لا دليل على كفايته في سقوط خيارهما .
ولا في سقوط خيار الراضي ( 1 ) ، إذ الغاية ( 2 ) غاية للخيارين .
فان تحققت سقطا ، وإلا ثبتا .
ويدل ( 3 ) عليه ما تقدم : من صحيحة فضيل المصرحة بإناطة سقوط الخيار بالرضا منهما المنفي بانتفاء رضى أحدهما .
شرح
الفعل المسند إلى الفاعل المختار .
( 1 ) وهو الثابت في المجلس مختارا .
( 2 ) تعليل لكون المتبادر من الافتراق رضا المتعاقدين .
وقد عرفته في الهامش 1 ص 56 عند قولنا .
ومثل هذا الرضا غير كاف .
( 3 ) هذا هو الدليل الثالث أي ويدل على ثبوت الخيار للمتعاقدين :
صحيحة فضيل المتقدمة في الهامش 1 ص 59 في قوله عليه السلام :
فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما .
وجه دلالتها على المراد أنه عليه السلام أناط سقوط الخيار برضى كل واحد من المتعاقدين .
ومن الواضح أنه لم يتحقق هذا فيما نحن فيه من الطرفين ، لأن أحدهما كان مكرها على الافتراق ، وممنوعا من اخذ الخيار لنفسه ، وإن كان الآخر الذي بقي في المجلس مختارا في البقاء .