ولكن ( 1 ) يمكن التفصي عن الأصل بصدق تفرقهما .
وتبادر ( 2 ) تقيده : بكونه عن رضى كليهما : ممنوع .
بل المتيقن اعتبار رضى أحدهما .
شرح
فالرضا من الطرفين لم يحصل فالسقوط لا يتحقق .
( 1 ) من هنا يروم قدس سره تفنيد تلك الأدلة التي أقامها لاثبات الخيار للمتعاقدين ، واثبات سقوطه عنهما .
فأخذ في تفنيدها واحدا بعد واحد .
فأول ما فنده هو الاستصحاب الذي جيء به لبقاء الخيار .
فقال : ولكن يمكن التفصي عن الأصل .
وحاصل التفصي : هو أن الرجوع إلى الاستصحاب إنما يصح لو لم يكن هناك دليل اجتهادي
وأما إذا كان كما فيما نحن فيه فلا مجال للرجوع إلى الاستصحاب فان اطلاقات الأخبار الواردة في سقوط الخيار بالتفرق شاملة للافتراق الاكراهي أيضا .
فالافتراق المذكور في تلك الأخبار المشار إليها في ص 59 - 60 مطلق غير مقيد ، لا بقيد الاختيار ، ولا بقيد الإكراه ، لأنك عرفت في ج 13 ص 261 منع التبادر الاختياري من الافتراق في مقابل الاكراهي .
بل القدر المسلم هو تبادر الاضطراري الصادر من الانسان قهرا وجبرا عليه ، وبلا إرادة منه .
كما في حركة اليد المرتعشة .
( 2 ) رد على الدليل الثاني المشار إليه في الهامش 1 ص 56 - .