ثم إنه ربما يتخيل أن اشتراط الخيار للأجنبي مخالف للمشروع .
نظرا إلى أن الثابت في الشرع صحة الفسخ بالتفاسخ ( 1 ) .
أو بدخول ( 2 ) الخيار بالأصل كخياري المجلس والشرط .
أو ( 3 ) بالعارض كخيار الفسخ برد الثمن لنفس المتعاقدين .
شرح
- لكان المتعاقدان يذكرانه له عندما جعلا له الخيار .
( 1 ) والتفاسخ لا يتصور إلا في المتعاقدين ، لقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم .
البيعان بالخيار والأجنبي ليس ببائع حتى يثبت له الخيار ، ثم يتحقق له التفاسخ فهو أجنبي عن العقد والوفاء به .
( 2 ) هذا من تتمة كلمات القائل بأن اشتراط الخيار للأجنبي مخالف للمشروع .
وخلاصتها إن ثبوت الخيار إما بالأصل كحق خيار المجلس ، وحق خيار الشرط فيما إذا شرط المتعاقدان . أو أحدهما في متن العقد أن للأجنبي حق الفسخ ، أو الامضاء متى شاء وأراد من بداية اجراء الصيغة إلى ستة أشهر .
فهذا الخيار ثابت بالأصل أي بأصل العقد .
( 3 ) هذا من تتمة كلام القائل بأن اشتراط الخيار للأجنبي مخالف للمشروع ،
وخلاصتها إن ثبوت الخيار إما بالعارض كما في رد البائع الثمن ، فإنه يحصل به الخيار للمشتري ، ولا يحصل له قبل الرد .
وسيجيء قريبا شرح هذا مفصلا عندما يذكر قدس سره أول الوجوه من الوجوه الخمسة الآتية لبيع الخيار . -