ثم إنه ذكر غير واحد أن الأجنبي يراعي المصلحة للجاعل .
ولعله ( 1 ) لتبادره من الاطلاق ، وإلا ( 2 ) فمقتضى التحكيم نفوذ حكمه على الجاعل من دون ملاحظة مصلحة .
فتعليل ( 3 ) وجوب مراعاة الأصلح : بكونه أمينا .
لا يخلو عن نظر .
شرح
- في الفسخ والامضاء .
( 1 ) أي ولعل ما ذكره غير واحد من الفقهاء : من أن الأجنبي لا بد من مراعاة المصلحة للجاعل عند جعل الجاعل الخيار له .
إنما هو لأجل تبادر المصلحة من اطلاق كلام المتعاقدين عندما يجعلان له الخيار ، لأن الجاعل لو أراد عدم المصلحة فيما جعل له الخيار قبلهما لقيد خياره بعدم إرادة مراعاة المصلحة .
فما لم يقيده بذلك يعلم منه تبادر مراعاة المصلحة .
( 2 ) أي ولولا تبادر الاطلاق من كلام المتعاقدين لكان مقتضى جعل الخيار من قبلهما للأجنبي ، وتحكيمهما له نفوذ حكم للأجنبي مطلقا ، سواء أكانت هناك مصلحة أم لا .
( 3 ) الفاء تفريع على ما أفاده قدس سره : من أن مقتضى التحكيم نفوذ حكمه أي ففي ضوء ما ذكرنا فتعليل بعض الأعلام وجوب مراعاة الأصلح : بأن الأجنبي أمين فلا بد له من أن يراعي الأصلحية لأن عدم مراعاة الأصلحية مناف للأمانة :
لا يخلو عن نظر وإشكال ، لأن المطلوب من الأجنبي عندما يجعل له الخيار أن لا يضر المتعاقدين في أصل المصلحة .
وأما الأصلحية فليست مطلوبة منه ، إذ الأصلحية لو كانت مطلوبة . -