ولو جعل الخيار لمتعدد كان كل منهم ذا خيار .
فان اختلفوا في الفسخ والإجازة ( 1 ) قدم الفاسخ ، لأن مرجع الإجازة إلى اسقاط خيار المجيز خاصة .
بخلاف ما لو وكل جماعة في الخيار ، فإن النافذ هو تصرف السابق لفوات محل الوكالة بعد ذلك ( 2 ) .
وعن الوسيلة « 58 » أنه إذا كان الخيار لهما واجتمعا على فسخ ، أو امضاء نفذ ( 3 ) .
وإن لم يجتمعا ( 4 ) بطل .
وإن كان ( 5 ) لغيرهما ورضي نفذ البيع .
وإن لم يرض ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) بأن أراد أحدهما الفسخ ، والآخر الإجازة : بأن يمضي العقد .
( 2 ) أي بعد تصرف السابق لم يبق مجال لو كالة الآخر .
( 3 ) أي نفذ ومضى ما فسخه المتعاقدان ، أو امضياه مجتمعين .
( 4 ) أي المتعاقدان لو لم يجتمعا على الفسخ ، أو الامضاء بطل ما عمله أحد المتعاقدين بالاستقلال ، وبدون حضور الآخر ، لأن البطلان هو مقتضى اشتراط الخيار لهما مجتمعين .
( 5 ) أي وإن كان الخيار لغير المتعاقدين وقد رضي بهذا الخيار المجعول له من قبل المتعاقدين فقد نفذ البيع ومضى .
( 6 ) أي وإن لم يرض غير المتعاقدين الذي جعل له الخيار من قبلهما فللمشتري فسخ العقد ، أو إمضاؤه .
وخيار المبتاع الذي هو المشتري إنما جاء له من قبل تأخير الشرط حيث إن الأجنبي لم يرض بالخيار الذي جعله المتعاقدان ، أو أحدهما له
هامش
( 58 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب