تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الثلاثة ، مع أن هذا ( 1 ) إنما يتم مع العلم بثبوت خيار المجلس . وإلا فمع الجهل به لا يقصد إلا الجعل من حين العقد بل ( 2 ) الحكم بثبوته من حين التفرق حكم على المتعاقدين . بخلاف قصدهما .
شرح
- حين الافتراق يلزم أن يكون مبدأ الخيار في المبيع إذا كان حيوانا بعد مضي مدة خيار الحيوان ، لا من حين الافتراق عن مجلس البيع لأن مدة خيار الحيوان مجعولة من قبل الشارع فهو حق للمشتري فلا بد من مضيه ، فالعقد لا يكون في خلال هذه المدة لازما . وأما خيار الشرط فمجعول من قبل المتعاقدين ، أو من أحدهما فوقته يكون من حين مضي خيار الحيوان . ( 1 ) أي القول بكون مبدأ خيار الشرط من حين الافتراق . هذا إشكال آخر على القول بأن مبدأ خيار الشرط من حين الافتراق . وخلاصته إن القول بذلك متوقف على علم المتعاقدين بثبوت خيار المجلس لهما حتى تتحقق مبدئية خيار الشرط من حين الافتراق ، ويمكن صدقه في الخارج . وأما في صورة جهلهما به فلا يقصد الخيار إلا جعله من حين العقد لا غير . ( 2 ) أي بل حكم الفقيه بثبوت خيار الشرط للمتعاقدين حكم على ضررهما ، وعلى خلاف قصدهما ، لأن قصدهما مع الجهل بثبوت خيار المجلس لهما هو ثبوت الخيار لهما من حين العقد . فيلزم حينئذ وقوع ما لم يقصد ، وعدم وقوع ما قصد . -