لا تعد غررا كتفاوت المكاييل والموازين .
وتشير إلى ما ذكرنا ( 1 ) الأخبار الدالة على اعتبار كون السلم إلى أجل معلوم ( 2 ) .
وخصوص ( 3 ) موثقة غياث :
شرح
- خلاصته إن الجهالة إذا لم يكن مرجعها إلى التسامح الكثير .
بل كان التسامح فيها تسامحا قليلا نادرا بحيث يعد كالمعدوم .
لا تعد هذه الجهالة غررا كالتفاوت في المكاييل والموازين تفاوتا جزئيا .
فكما أن هذا المقدار من التفاوت في الأوزان والأكيال لا يضر في المعاملة ، ولا يجعلها مجهولة المقدار .
كذلك المقدار القليل من التسامح في مدة الخيار لا يضر بالمعاملة ولا يجعلها مجهولة المقدار والمدة فلا تشاح فيها .
( 1 ) أي إلى أن المدة في شرط الخيار لا بد أن تكون معلومة ومضبوطة .
( 2 ) راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 13 من ص 57 - إلى 59 الباب 3 - الأحاديث .
فإن الأحاديث الواردة في السلم كلها تدل على وجوب تعيين المدة لأن الجهل بها موجب للغرر الموجب لمثار النزاع والعراك والتشاح .
فهذا الملاك : وهو الجهل بالمدة موجود فيما نحن فيه .
( 3 ) بالرفع عطفا على فاعل وتشير : وهي كلمة الاخبار .
أي ويشير خصوص خبر غياث بن إبراهيم إلى وجوب تعيين مدة الخيار .