ولعل هذا ( 1 ) مراد بعض الأساطين من قوله :
إن دائرة الغرر في الشرع أضيق من دائرته في العرف .
والا ( 2 ) فالغرر لفظ لا يرجع في معناه إلا إلى العرف .
نعم ( 3 ) الجهالة التي لا يرجع الامر معها غالبا إلى التشاح بحيث يكون النادر كالمعدوم .
شرح
( 1 ) أي ولعل لأجل مسامحة العرف في إقدامهم على المعاملة الغررية وتجويزهم ذلك .
وعدم تجويز الشارع على الإقدام على المعاملة الغررية ، وعدم امضائه لمثل هذا التسامح .
أفاد الشيخ الكبير كاشف الغطاء قدس سره :
أن دائرة الغرر عند الشارع أضيق من دائرته عند العرف .
فرب معاملة يراها الشارع غررية ، والعرف لا يراها غررية ، لتسامحه بذلك .
وليس المراد أن بعض المجهولات ليس غررا عند العرف ، وهو غرر عند الشارع .
( 2 ) أي ولولا أن دائرة الغرر عند الشارع أضيق من دائرته .
لدى العرف :
لكان مرجع الغرر هو العرف : بمعنى أن المحور في صدق المعاملة غررية ، أو ليست غررية هو العرف .
( 3 ) استدراك عما أفاده قدس سره : من أنه لا بد من تعيين المدة في خيار الشرط ، فلا يجوز التراضي على مدة مجهولة ، لأنها مثار النزاع والتشاح بين المتعاقدين . -