وإنما أنيط ( 1 ) سقوط الخيار فيها بالرضا الفعلي .
ومثل ( 2 ) الخبر المصحح في رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيام ثم ردها .
فقال : إن كان في تلك الثلاثة الأيام يشرب لبنها رد معها ثلاثة أمداد .
وإن لم يكن لها لبن فليس عليه شيء ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أي وانما علق رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في رواية زيد بن علي بن الحسين عليهم الصلاة سقوط الخيار كما علمت .
( 2 ) هذا ثاني الأخبار الدالة على عدم سقوط الخيار بمجرد التصرف .
( 3 ) راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 12 ص 360 الباب 13 - الحديث 1 .
والشاهد في تقرير الإمام عليه السلام رد المشتري الشاة ، وأمره برد ثلاثة أمداد من اللبن مع الشاة إزاء اللبن الذي استفاده منها ،
مع أن المشتري قد تصرف في الشاة بحلب لبنها .
ثم لا يخفى عليك أن هذه الرواية مروية بطرق ثلاث ، وكلها منتهية إلى الإمام الصادق عليه السلام .
فالسائل والمسؤول ، والمسؤول عنه فيها واحد .
ثم لا يخفى عليك أيضا أن هذه الرواية صريحة في أن رد الشاة كان بعد مضي أيام الخيار ، لا فيها .
فكيف استدل بها الجامع بين الأخيار المتضاربة في خيار الحيوان على عدم سقوط الخيار بمجرد التصرف ؟ . -