حكمهم : ( 1 ) بأن كل تصرف يكون إجازة من المشتري في المبيع يكون فسخا من البائع .
فلو كان التصرف مسقطا تعبديا عندهم من جهة النص ( 2 ) لم يكن وجه للتعدي عن كونه إجازة إلى كونه فسخا ( 3 ) .
وقد ( 4 ) صرح في التذكرة بأن الفسخ كالإجازة يكون بالقول ، وبالفعل ، وذكر التصرف مثالا للفسخ والإجازة الفعليين ( 5 ) .
شرح
- فمن هذا الحكم الذي حكم به الأصحاب يستفاد أن تصرف المشتري في المبيع ليس إجازة من باب التعبد ، وورود النص به ، سواء دل الإجازة على الرضا أم لم يدل ، لأنه لو كان من باب التعبد والنص لما كان الأصحاب يتعدون عن مورد تصرف المشتري إلى مورد تصرف البائع ، لأن التعدي قياس والقياس باطل عندنا لا نقول به .
بل لا بد من دلالته على الرضا بالبيع والالتزام به .
فهو من أفراد الإجازة الذي لا بد فيه من الرضا .
وليس التصرف مقابلا للإجازة وضدا له .
( 1 ) بالرفع مبتدأ للخبر المتقدم في قوله ص 197 : ومما .
( 2 ) علمت معناه في هذه الصفحة عند قولنا :
يستفاد أن تصرف المشتري في المبيع .
( 3 ) لأنه يلزم القياس الذي لا نقول به .
كما عرفت في هذه الصفحة عند قولنا : لأن التعدي قياس .
( 4 ) من هنا يروم الشيخ قدس سره الاستشهاد بكلمات الأصحاب الحاكمين بأن كل تصرف يكون إجازة من المشتري في المبيع يكون فسخا من البائع .
( 5 ) راجع ( تذكرة الفقهاء ) من طبعتنا الحديثة الجزء 7 -