. . . . . . . . . .
شرح
- فكل قول ، أو فعل دال عرفا على إسقاط الخيار ، والارتضاء بالبيع فهو مسقط إذا كان هناك عزم للاسقاط .
وأما الرضا الباطني ، والالتزام القلبي بنحو حديث النفس فلا يكون مسقطا للخيار ، ولا يعد من أفراد الاسقاط .
فالتصرف بما هو تصرف مجردا عن دلالته عن الرضا بالبيع ، والالتزام به ، ومجردا عن كونه كاشفا عن الرضا الفعلي الشخصي :
لم يعد مسقطا ، لأن الرضا الفعلي هي العلة للسقوط في الحقيقة والواقع ، وهو الموضوع للحكم .
وليس الرضا الفعلي الشخصي حكمة للسقوط كما قيل .
إذا عرفت ما تلوناه عليك .
فاعلم أن خلاصة ما أفاده الشيخ قدس سره بقوله :
ومما يؤيد عدم إرادة الأصحاب كون التصرف مسقطا إلا من جهة دلالته على الرضا :
حكمهم بأن كل تصرف يكون إجازة من المشتري في المبيع يكون فسخا من البائع :
بمعنى أن تصرف البائع في المبيع مثل تصرف المشتري فيه فهو كاشف عن فسخه في المبيع ، وعدم الارتضاء ببيعه .
فكما أن تصرف المشتري في المبيع إجازة منه .
كذلك تصرف البائع في المبيع فسخ منه : لأنه لا يجوز التصرف في مال الغير إلا برضا صاحبه : فلما تصرف البائع فيما باعه نعلم أنه فسخ البيع حتى يجوز له التصرف فيه . -