والاستحلاف ( 1 ) في الرواية محمول ( 2 ) على سماع دعوى التهمة .
أو ( 3 ) على صورة حصول القطع للبائع بذلك .
شرح
( 1 ) دفع وهم .
حاصل الوهم أنه لما ذا يستحلف المشتري ؟ .
مع أن التلف وقع في أيام الخيار .
والتلف في أيام الخيار من مال البائع ، لا من مال المشتري .
( 2 ) جواب عن الوهم المذكور .
وحاصله إن فيما نحن فيه دعوى وانكارا .
أما الدعوى فمن البائع : وهي ادعاؤه أن المشتري قد التزم بالبيع واسقط خياره فليس له حق استرجاع الثمن ، فالثمن لي .
وأما الإنكار فمن المشتري : لأنه منكر لما ادعاه البائع .
فعلى قاعدة :
البينة للمدعي ، واليمين على من أنكر .
تتوجه اليمين على المشتري ، لعدم بينة للمدعي ، فلذا قال صلى اللّه عليه وآله وسلم للبائع :
يستحلف باللّه ما رضيه ، ثم هو بريء من الضمان
ومنشأ الاستحلاف أحد وجهين لا محالة .
إما ظن البائع بالتزام المشتري بالعقد ، وإسقاط خياره .
هذا بناء على سماع دعوى التهمة .
( 3 ) هذا هو المنشأ الثاني للاستحلاف .
وخلاصته إن البائع قاطع بالتزام المشتري بالعقد وإسقاط خياره :
فلا مجال لاسترداد ثمنه ، ومطالبته من البائع .