كما ترى ( 1 ) .
ثم ( 2 ) إن قوله عليه السلام في الصحيحة : فذلك رضا منه .
يراد منه الرضا بالعقد في مقابلة كراهة ضده : اعني الفسخ .
وإلا ( 3 ) فالرضا بأصل الملك مستمر من زمان العقد إلى حين الفسخ .
شرح
( 1 ) أي هذه الدعوى كما ترى ليس لها واقعية .
بل هي باطلة من أصلها .
إذ كيف تدل التصرفات المذكورة على لزوم العقد ؟ .
وكيف تكون إجازة فعلية ؟ .
( 2 ) من هنا أخذ قدس سره في التحقيق حول قول الإمام عليه السلام في صحيحة ابن رئاب المذكورة في ص 182 :
فذلك رضا منه .
وخلاصته أن المراد من هذا الرضا هو الرضا بنفس العقد ، وبثبوته ، وبالتزامه ، ولا يريد فسخه ، ورفع اليد عنه .
فالرضا هنا في قبال كراهة ضده الذي هو الفسخ .
أي أراد هذا العقد وأنه ثابت عليه ، ويلتزم به .
فلا يريد فسخه .
( 3 ) أي ولو لم يرد من الرضا ما قلناه ، وأريد منه الرضا بأصل الملك :
للزم تحصيل الحاصل ، إذ الرضا بأصل الملك كان مستمرا من بداية صدور العقد وانشائه إلى أن يحصل الفسخ .
فمثل هذا الرضا لا يكون محلا لقوله عليه السلام : فذلك رضا منه