تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
مع ( 1 ) أنهم ذكروا أن الحكمة في هذا الخيار الاطلاع على أمور خفية في الحيوان توجب زهادة ( 2 ) المشتري . وكيف يطلع الانسان على تلك ( 3 ) بدون النظر إلى الجارية ولمسها ، وأمرها ( 4 ) بغلق الباب والسقي ، وشبه ذلك ؟
شرح
- أيام الخيار : لكان جعل الخيار في مدة الخيار لغوا ، لأن سقوط مدة الخيار بمجرد أقل تصرف لا يبقي مجالا للاطلاع على عيوب الحيوان في المدة المذكورة . ( 1 ) أي مع أن الفقهاء رضوان اللّه عليهم أجمعين . هذا إشكال آخر على أن التصرف الخفيف كيف يكون مسقطا للخيار ، وموجبا للزوم العقد ؟ . وقد عرفته في هذه الصفحة عند قولنا : لكان جعل الخيار . وخلاصته انه إنما شرع الخيار في الحيوان ، ليطلع المشتري على عيوبه الخفية لو كانت هناك عيوب حتى يعرض عن شرائه ويرده إلى صاحبه ، ويأخذ الثمن . فالحكمة في جعل الخيار هذه لا غير . ( 2 ) المراد من هذه الكلمة في هذه المقامات هو الإعراض . يقال : فلان زهد عن الدنيا أي أعرض عنها ، واستعمالها في العبادة بمعنى الإقبال يقال : فلان زاهد أي مقبل على العبادة وعلى الآخرة . ( 3 ) أي على تلك الأمور الخفية الموجودة في الحيوان . ( 4 ) بالجر عطفا على مجرور الباء الجارة في قوله : بدون . -