تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
- الأمور القلبية أي الصادرة من القلب . فلا مجال لحمل أحدهما على الآخر . ولشيخنا الأنصاري قدس سره في هذا المقام من الاحتمالات أربعة نذكرها لك ، لتكون بصيرا في الجمع بين التصرف والرضى . إليك الاحتمالات . ( الأول ) : حمل الرضا على التصرف من باب التنزيل في الحكم الشرعي : بمعنى أنه مسقط شرعا . نظير تنزيل الطواف في البيت على الصلاة في قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : الطواف في البيت صلاة ، فان الشارع نزل حقيقة الطواف حول الكعبة منزلة الصلاة : بمعنى عدم الفرق بين الطواف ، وبين الصلاة . ففيما نحن فيه نزل الشارع الرضا منزلة التصرف في سقوط الحكم الشرعي الثابت في الحيوان ، والحكم الشرعي هو الخيار . والتنزيل هنا يحصل بأحد أمرين : إما أن التصرف يعد من أفراد الرضا ادعاء . كادعاء أن زيدا أسد في قولك : زيد أسد . فحينئذ يكون التصرف والرضا متحدين وجودا : بالحمل الشائع الصناعي الذي ملاكه ومناطه هو الاتحاد في الوجود . فيكون حكم التصرف حكم الرضا بعد هذا الاتحاد . وإما أن يكون التصرف عبارة عن الرضا في الاسقاط ، ولا يكون -
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 170 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر