. . . . . . . . . .
شرح
- فنقول : إن الأفعال التي تدل على التصرف في المبيع على قسمين :
( الأول ) أن تلك الأفعال لا تعد تصرفا في العين المبيعة عرفا .
كما في النظر إلى الجارية المشتراة ، فإنها لا تعد تصرفا فيها .
فالنظر إليها كالنظر إلى الحرة ، وكاستماع غنائها فكما أنهما لا يعدان تصرفا .
كذلك النظر إلى الجارية لا يعد تصرفا .
وان كان النظر والاستماع محرمين .
إلا أن الحرمة شرعا ليست من باب أنها من التصرف في العين حتى يتوقف النظر إليها ، واستماع غنائها على الاذن من مالكها :
بل الحرمة في النظر والاستماع نفسية ، لوجود مفسدة في نفس النظر والاستماع : وهي اثارتهما الشهوة .
وهكذا سقي الدابة ، وإطعامها العلف .
لا يعدان تصرفا فيها .
( الثاني ) : أن تكون الأفعال التي تمس المبيع مما يعد تصرفا في العين .
كما في ركوب الدابة ونعلها : وأخذ حافرها لا مثل سقي الدابة وإعلافها ، فان هذه الأشياء ، وما شابهها تعد تصرفا في العين لا محالة
وأما الأمر الثاني : وهو المراد من قوله عليه السلام .
فان أحدث المشتري حدثا قبل الثلاثة الأيام .
فذلك رضى منه ولا شرط له ؟
فنقول : بما أن التصرف من الأفعال الخارجية ، والرضا من -