تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وإما ( 1 ) لأنها علل ومؤثرات يتوقف استقلال كل واحد منها في التأثير على عدم مقارنة الآخر ، أو سبقه . فهي علل تامة إلا من هذه الجهة .
شرح
- وخلاصته ان عدم البأس في صورة تعدد الأسباب الشرعية إنما هو لأجل أن هذه الأسباب التي هي أسباب بحسب ظاهر الأدلة ليست أسبابا وعللا واقعية . بل هي من قبيل المعرفات التي هي بمنزلة الإشارات والعلامات : بمعنى عدم تأثير لها . فحينئذ يمكن اجتماع اثنين منها ، أو أكثر على حكم واحد . ولا يخفى عليك أنه ليس معنى كون الأسباب الشرعية ليست أسبابا وعللا ! أنها ليست أسبابا واقعية ، وعللا حقيقية لتشريع الأحكام . وكيف يمكن القول بذلك ؟ . مع أن الأحكام الواقعية منبعثة من علل وأسباب كما هو الشأن في كل ممكن ، وتكون تلك العلل هي المصالح والمفاسد له . بل الأسباب الواقعية ، والعلل الحقيقية أسباب وعلل حقيقية لتشريع الأحكام . ( 1 ) هذا هو التعليل الثاني لعدم البأس في صورة تعدد الأسباب . وخلاصته ان الأسباب الشرعية علل ومؤثرات حقيقية يتوقف استقلال كل واحد من تلك الأسباب في التأثير على عدم مقارنة السبب الآخر له في التأثير : أي بشرط لا عن انضمام الآخر . بعبارة أخرى أن معنى كون الأسباب الشرعية عللا ومؤثرات -
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 145 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر