وإما ( 1 ) لأنها علل ومؤثرات يتوقف استقلال كل واحد منها في التأثير على عدم مقارنة الآخر ، أو سبقه .
فهي علل تامة إلا من هذه الجهة .
شرح
- وخلاصته ان عدم البأس في صورة تعدد الأسباب الشرعية إنما هو لأجل أن هذه الأسباب التي هي أسباب بحسب ظاهر الأدلة ليست أسبابا وعللا واقعية .
بل هي من قبيل المعرفات التي هي بمنزلة الإشارات والعلامات :
بمعنى عدم تأثير لها .
فحينئذ يمكن اجتماع اثنين منها ، أو أكثر على حكم واحد .
ولا يخفى عليك أنه ليس معنى كون الأسباب الشرعية ليست أسبابا وعللا !
أنها ليست أسبابا واقعية ، وعللا حقيقية لتشريع الأحكام .
وكيف يمكن القول بذلك ؟ .
مع أن الأحكام الواقعية منبعثة من علل وأسباب كما هو الشأن في كل ممكن ، وتكون تلك العلل هي المصالح والمفاسد له .
بل الأسباب الواقعية ، والعلل الحقيقية أسباب وعلل حقيقية لتشريع الأحكام .
( 1 ) هذا هو التعليل الثاني لعدم البأس في صورة تعدد الأسباب .
وخلاصته ان الأسباب الشرعية علل ومؤثرات حقيقية يتوقف استقلال كل واحد من تلك الأسباب في التأثير على عدم مقارنة السبب الآخر له في التأثير : أي بشرط لا عن انضمام الآخر .
بعبارة أخرى أن معنى كون الأسباب الشرعية عللا ومؤثرات -