ويرد ( 1 ) التداخل : بأن الخيارين إن اختلفا من حيث الماهية فلا بأس بالتعدد .
وإن ( 2 ) اتحدا فكذلك .
إما ( 3 ) لأن الأسباب الشرعية معرفات .
شرح
( 1 ) هذا رد على الدليل الثالث المشار إليه في الهامش 2 ص 140 وخلاصته إن الخيارين المجتمعين ، أو أكثر .
إما أن تختلف ماهيتهما وحقيقتهما .
كما في خيار المجلس ، وخيار الحيوان مثلا ، لأن حقيقة خيار المجلس شيء : وهو الافتراق أي افتراق الهيئة الاجتماعية .
وحقيقة خيار الحيوان هو انقضاء ثلاثة أيام بتمامها .
فهما من قبيل الانسان والفرس ، فان ماهية الأول حيوان ناطق ، وماهية الثاني حيوان صامت .
فعلى هذا المبنى لا بأس بتعدد الأسباب واجتماعها .
( 2 ) أي وإما أن يتحد الخياران ، أو أكثر كما هو الحق والواقع ، حيث إن ماهية الخيار وحقيقته هو تملك العاقد إزالة العقد .
أو تملك فسخ العقد ، فهو واحد بالذات ومختلف بالاعتبار فلا يجتمع المثلان ، فلا استحالة فيهما .
ففي هذه الصورة لا بأس أيضا بالقول بتعدد الأسباب ، واجتماعها على سبب واحد .
وقد أقام الشيخ الأنصاري قدس سره لهذه الصورة تعليلين نشير إلى كل واحد منهما عند رقمه الخاص .
( 3 ) هذا هو التعليل الأول بعدم البأس في صورة تعدد الأسباب -