إن افتراقهما المستند إلى اختيارهما كما عرفت ( 1 ) :
يحصل بحركة أحدهما اختيارا .
وعدم ( 2 ) مصاحبة الآخر كذلك .
وأن ( 3 ) الاكراه على التفرق لا يسقط حكمه « 2 » .
ما لم يضم معه الاكراه على ترك التخاير .
شرح
وطيب نفسيهما .
والافتراق المتحقق بحركة أحدهما اختيارا .
وبعدم مصاحبة الآخر له اختيارا ، وعن إرادة اختيارية .
فهذا الافتراق هو السبب لايجاب البيع المستفاد من قوله عليه السلام :
فإذا افترقا وجب البيع .
بخلاف الافتراق الحاصل عن اكراه ، والناشئ من اجبار ، فإنه لا يوجب سقوط حكمه الذي هو الخيار ، ولازم عدم السقوط هو بقاء العقد على وجوبه .
فالايجاب باق على ما كان ما دام لم يضم إليه الاكراه على ترك التخاير ، وعدم الاخذ به .
وإلى هذا المعنى أشار قدس سره بقوله :
كما عرفت اي في ص 258 من الجزء الثالث عشر بقوله :
مسألة المعروف أنه لا اعتبار بالافتراق عن اكراه .
( 1 ) أشرنا إلى محله آنفا .
( 2 ) بالجر عطفا على مجرور ( الباء الجارة ) في قوله في هذه الصفحة :
بحركة أحدهما : اي وأن الافتراق يحصل بعدم مصاحبة الآخر اختيارا .
( 3 ) عطف على قوله في ص 11 : وتوضيح ذلك ، -
هامش
( 2 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب