أو بحمله ( 1 ) على النهي المقتضي الفساد : بمعنى عدم وقوعه لبائعه لو أراد ذلك .
وكيف كان فتوجيه الاستدلال بالخبر على ما نحن فيه ( 2 ) ممكن .
وأما الايراد عليه ( 3 ) بدعوى أن المراد به الإشارة إلى ما هو المتعارف في تلك الأزمنة من بيع الشيء غير المملوك ثم تحصيله بشرائه ونحوه ودفعه إلى المشتري .
فمدفوع ، لعدم الشاهد على اختصاصه ( 4 ) بهذا المورد .
وليس في الأخبار المتضمنة لنقل هذا الخبر ما يشهد باختصاصه بهذا المورد .
نعم يمكن أن يقال : إن غاية ما يدل عليه هذا النبوي ، بل
شرح
- لأجل الأدلة القائمة عليها .
وقد ذكرت تلك الأدلة في الجزء 8 من ( المكاسب ) من طبعتنا الحديثة من ص 155 إلى ص 200 فراجع .
( 1 ) أي أو بحمل النهي الوارد في حديث : لا تبع ما ليس عندك .
وخلاصة الحمل أن النهي هنا محمول على فساد المبيع لو أراد البائع الفضولي البيع لنفسه ، وأن البيع لا يقع له ، بل يقع للمالك الأصيل بعد الإجازة .
( 2 ) وهو اعتبار القدرة على تسليم المبيع إلى المشتري .
( 3 ) أي على حديث لا تبع ما ليس عندك : بأنه لا تدل على المدعى وهو اعتبار القدرة على تسليم المبيع للمشتري فلا يصح الاستدلال به .
( 4 ) أي على اختصاص الحديث المذكور بالمورد : وهو بيع الشيء غير المملوك ثم تحصيله بشراء ونحوه ، ثم دفعه إلى المشتري .