وبين اخراج بيع الرهن ، وبيع ما يملكه بعد البيع ، وبيع العبد الجاني عمدا ، وبيع المحجور لرق ، أو سفه ، أو فلس ، فإن البائع في هذه الموارد عاجز شرعا من التسليم ولا رجحان لهذه التخصيصات ( 1 )
شرح
- هو عدم كون البيع علة تامة لترتب الأثر المقصود .
وخلاصة هذا الكلام أنه لو كنت مصرا على ظهور النبويين المذكورين على فساد العقد نهائيا ، وأنه لا اثر له ولو ملك البائع المبيع ، وتحقق عنده : لدار الامر بين ارتكاب خلاف هذا الظاهر .
وبين كثرة التخصيصات : بأن يقال : إن بيع المرتهن الرهن بلا إجازة الراهن ، وبيع البائع ما يملكه بعد البيع ، وبيع العبد الجاني عمدا ، وبيع المحجور لرق ، أو سفه ، أو فلس خارج عن عموم :
لا تبع ما ليس عندك ، إذ البيع في الموارد المذكورة صحيح ، مع أن البائع عاجز عن تسليم المبيع إلى المشتري شرعا ، لعدم تحقق الملكية والعندية للبائع .
فيلزم خروج هذه الأفراد عن عموم لا تبع ما ليس لك ، ولا تبع ما ليس عندك ، وهذا معنى كثرة التخصيص .
ومن الواضح أن ارتكاب خلاف هذا الظاهر أولى من ارتكاب تلك التخصيصات الكثيرة ، مع أنه لا رجحان لبعضها على بعض :
بأن يقال : إن التخصيص في بيع العبد الجاني عمدا أولى من التخصيص في بيع المرتهن الرهن بدون إجازة الراهن مثلا .
( 1 ) وجه عدم الرجحان هو أن التخصيص وإن كان أولى من بقية التصرفات كارتكاب خلاف الظاهر .
لكن تعدد التخصيص مع القول بخروج البيع الفضولي عن حريم النبوي المذكور : لا تبع ما ليس عندك مما يبعّد القول بالتخصيص . -