فحينئذ ( 1 ) لا مانع من التزام وقوع بيع كل ما يعجز عن تسليمه مع رجاء التمكن منه مراعا بالتمكن منه في زمان لا يفوت الانتفاع المعتد به .
وقد صرح الشهيد في اللمعة بجواز بيع الضالة والمجحود من غير بينة مراعا بامكان التسليم ( 2 ) « واحتمله في التذكرة » .
لكن الانصاف أن الظاهر من حال الفقهاء اتفاقهم على فساد بيع الغرر : بمعنى عدم تأثيره رأسا كما عرفت من الايضاح ( 3 ) .
[ منها : أنّ لازم العقد وجوب تسليم كلٍّ من المتبايعين العوضين إلى صاحبه ، ]
( ومنها ) ( 4 ) : أن لازم العقد وجوب تسليم كل من المتبايعين
شرح
- إذا يتساوى الاحتمالان :
احتمال التخصيص ، واحتمال المجاز .
هذا بناء على القول بعدم ترجيح المجاز على التخصيص .
وأما على القول به فيحصل الاجمال المخل بالاستدلال .
( 1 ) أي وحين أن لم نقل برجحان أحد التخصيصات .
( 2 ) راجع ( اللمعة الدمشقية ) من طبعتنا الحديثة الجزء 3 ، ص 251 .
عند قوله : أما الضال والمجحود فيصح بيعه .
( 3 ) عند نقل الشيخ عنه في ص 64 بقوله : والنهي هنا يوجب الفساد إذا يكون الاتفاق المذكور كاشفا عن أن المراد من النبويين المذكورين في الهامش 4 ص 94 : هو فساد البيع نهائيا .
( 4 ) أي ومن تلك الوجوه الأخر المستدل بها على اشتراط القدرة على وجوب التسليم عند العقد .
هذا الاستدلال بنحو مختصر مذكور في مصابيح ( السيد بحر العلوم ) قدس سره ، ونحن نذكره مفصلا ، لتطلب المقام ذلك .
أليك الاستدلال .