تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
لا تبع ما ليس عندك ، بناء ( 1 ) على أن كونه عنده لا يراد به الحضور ( 2 ) ، لجواز ( 3 ) بيع الغائب والسلف اجماعا فهو كناية
شرح
- في وجوب التسليم عند العقد ، فعند كشف الخلاف يحكم ببطلان العقد وفساده . ( 1 ) أي الاستدلال على اعتبار القدرة في وجوب التسليم بالحديث المذكور مبني على القول بعدم إرادة الحضور من كلمة عند ، لصحة بيع الغائب والسلف ، إذ كلمة عند احتمالات أربعة : ( الأول ) : الحضور أي لا تبع ما ليس حاضرا عندك . وهذا ليس مرادا كما عرفت في صحة بيع الغائب والسلف . ( الثاني ) : الملكية أي لا تبع ما ليس ملكا لك . وهذا أيضا ليس مرادا ، لأنه لو أريد لقال صلى اللّه عليه وآله : لا تبع ما ليس لك . ( الثالث ) : السلطنة على تسليم العين إلى المشتري . وهذا ليس مرادا قطعا ، لاتفاق الفقهاء على عدم جواز بيع العين الشخصية المملوكة للغير ، مع أن البائع قادر على تسليم العين لكونها تحت يده وقدرته ، ولتسلطه عليها . ( الرابع ) : السلطنة الفعلية الشرعية مع كون الملك تحت يده وهذه السلطنة يعبر عنها بالسلطنة التامة المطلقة . وهذا هو المراد قطعا وهو مختار الشيخ في قوله في ص 92 : فتعين أن يكون كناية عن السلطنة . ( 2 ) هذا هو الاحتمال الأول لكلمة عند المشار إليه في الهامش 1 من هذه الصفحة . ( 3 ) تعليل لعدم إرادة معنى الحضور من كلمة عند . وقد عرفته عند قولنا في الهامش 1 من هذه الصفحة : لصحة بيع الغائب .