لا تبع ما ليس عندك ، بناء ( 1 ) على أن كونه عنده لا يراد به الحضور ( 2 ) ، لجواز ( 3 ) بيع الغائب والسلف اجماعا فهو كناية
شرح
- في وجوب التسليم عند العقد ، فعند كشف الخلاف يحكم ببطلان العقد وفساده .
( 1 ) أي الاستدلال على اعتبار القدرة في وجوب التسليم بالحديث المذكور مبني على القول بعدم إرادة الحضور من كلمة عند ، لصحة بيع الغائب والسلف ، إذ كلمة عند احتمالات أربعة :
( الأول ) : الحضور أي لا تبع ما ليس حاضرا عندك .
وهذا ليس مرادا كما عرفت في صحة بيع الغائب والسلف .
( الثاني ) : الملكية أي لا تبع ما ليس ملكا لك .
وهذا أيضا ليس مرادا ، لأنه لو أريد لقال صلى اللّه عليه وآله :
لا تبع ما ليس لك .
( الثالث ) : السلطنة على تسليم العين إلى المشتري .
وهذا ليس مرادا قطعا ، لاتفاق الفقهاء على عدم جواز بيع العين الشخصية المملوكة للغير ، مع أن البائع قادر على تسليم العين لكونها تحت يده وقدرته ، ولتسلطه عليها .
( الرابع ) : السلطنة الفعلية الشرعية مع كون الملك تحت يده وهذه السلطنة يعبر عنها بالسلطنة التامة المطلقة .
وهذا هو المراد قطعا وهو مختار الشيخ في قوله في ص 92 :
فتعين أن يكون كناية عن السلطنة .
( 2 ) هذا هو الاحتمال الأول لكلمة عند المشار إليه في الهامش 1 من هذه الصفحة .
( 3 ) تعليل لعدم إرادة معنى الحضور من كلمة عند .
وقد عرفته عند قولنا في الهامش 1 من هذه الصفحة : لصحة بيع الغائب .