تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
النبوي الأول أيضا فساد البيع : بمعنى عدم كونه ( 1 ) علة تامة لترتب الأثر المقصود . فلا ( 2 ) ينافي وقوعه مراعا بانتفاء صفة الغرر ، وتحقق ( 3 ) كونه عنده . ولو أبيت إلا عن ظهور النبويين ( 4 ) في الفساد : بمعنى لغوية العقد رأسا المنافية لوقوعه مراعا : دار الامر بين ارتكاب خلاف هذا الظاهر ( 5 ) .
شرح
( 1 ) أي البيع ، والمراد من الأثر المقصود هو النقل والانتقال الذي هو نتيجة البيع المعبر عنها في لسان الفقهاء ب‍ : ( معنى الاسم المصدري ، أو نتيجة المصدر ) . ( 2 ) الفاء تفريع على ما افاده : من دلالة النبويين على فساد البيع : بمعنى عدم كون مثل هذا البيع علة تامة لترتب الأثر المقصود أي ففي ضوء ما ذكرنا فلا منافاة بين عدم ترتب الأثر . وبين وقوع البيع معلفا ومتوقفا على انتفاء صفة الغرر . بمعنى أن حديث نفي الغرر لا اقتضاء له للبطلان عند الجهل بالقدرة الذي هو القوام للغرر ، بل الانشاء الأولي باق على ما كان فإذا انتفى الغرر : بأن تحققت الملكية والعندية عند المالك اثّر ذاك الإنشاء اثره . ( 3 ) بالجر عطفا على مجرور ( الباء الجارة ) في قوله : بانتفاء صفة الغرر أي فلا ينافي وقوع البيع معلقا إلى أن تتحقق العندية عند المالك كما عرفت آنفا . ( 4 ) وهما : قوله صلى اللّه عليه وآله : لا غرر في البيع ، لا تبع ما ليس عندك . ( 5 ) المراد من الظاهر هو فساد البيع ، ومن خلاف الظاهر -