ولعله ( 1 ) كان على وجه خاص يكون فيه خطر ، واللّه العالم .
[ التمسك بالنبوي المذكور أخفى من المدعى ]
وكيف كان فلا إشكال في صحة التمسك ، لاعتبار القدرة على التسليم بالنبوي المذكور .
إلا أنه ( 2 )
شرح
- البائع : البيع اللازم ، أو الواجب هو ما وقعت عليه الحصاة بعد تعيين المبيع بين المتبايعين .
( 1 ) أي ولعل الجهل والغرر الذي افاده ( شيخنا الصدوق ) قدس سره في معاني الأخبار بقوله : بكونها غررا لأجل جهة خاصة وهي المعنى الثاني للنبذ ، وإلقاء الحصاة كأن يكون تعيين المبيع بالنبذ أو الحصاة . أو اللمس ، لا بتعيين قبلي : بأن يقول البائع : المنبوذ من الثياب المتعددة ، أو ما وقعت عليه الحصاة ، أو لامسته هو المبيع .
إذا لا شك في جهالة المبيع .
( 2 ) أي الدليل المذكور الذي هو الحديث النبوي المعروف الناهي عن بيع الغرر ، لكونه خطرا أخص من المدعى الذي هو اعتبار القدرة على تسليم المبيع ، لأن المدعى أعم من أن يكون في بيعه خطر أم لا ، فالدليل لا ينسجم مع المدعى .
وأما وجه أخصية الدليل فلأن قسما من البيوع يمتنع تسليم المبيع إلى المشتري عادة كالعبد الغريق المشرف على الهلاك ، فإن مثل هذا المبيع ليس فيه أي خطر ، إذ الخطر يطلق على شيء تحتمل فيه السلامة ولو احتمالا ضعيفا ، فبهذا يخرج هذا الفرد عن أطار البيع الغرري ، لأن بيع الغرر ما فيه خطر كما في الدليل الذي هو الحديث النبوي ، وإن كان يصح عتقه في سبيل اللّه من قبل مالكه لو قلنا بصحة مثل هذا العتق .