ثم إنه قد حكي عن الصدوق رضوان اللّه عليه في معاني الأخبار تعليل فساد بعض المعاملات المتعارفة في الجاهلية كبيع المنابذة والملامسة وبيع الحصاة ( 1 ) : بكونها ( 2 ) غررا ، مع ( 3 ) أنه لا جهالة في بعضها كبيع المنابذة ، بناء على ما فسر به : من أنه قول أحدهما لصاحبه : انبذ إليّ الثوب ، أو انبذه أليك : فقد وجب البيع .
وبيع ( 4 ) الحصاة : بأن يقول : إذا نبذت الحصاة فقد وجب البيع .
شرح
( 1 ) قد مضى شرح بيع المنابذة والملامسة والحصاة مفصلا في الجزء 6 من ( المكاسب ) من طبعتنا الحديثة : ص 79 - 80 .
وأما النهي الوارد فراجع ( معاني الأخبار ) ص 278 .
وكذا راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 12 . ص 266 الباب 12 .
الحديث 13 .
( 2 ) الباء بيان لفساد بعض المعاملات المذكورة التي هي المنابذة والملامسة والحصاة .
( 3 ) هذا كلام الشيخ يروم به الاعتراض على ما افاده شيخنا الصدوق قدس سره : من أن البيع المذكور فاسد ، لكونه مجهولا فيصير غرريا .
وخلاصته : أن الجهل لا يكون في المنابذة ، بناء على التفسير الثاني لمعنى المنابذة كما علمته في الجزء 6 من ( المكاسب ) ص 80 .
بل يمكن أن يقال بعدم وجود الجهل في بيع الملامسة والحصاة :
بأن يقال : إن الملامسة عبارة عن إنشاء البيع باللمس بالمبيع بعد تعيين الثوب مثلا بين المتبايعين .
( 4 ) بالجر عطفا على مجرور ( الكاف الجارة ) في قوله : كبيع المنابذة أي مع أنه لا جهالة في بيع الحصاة ، لأنه عبارة عن قول -