وكذا ( 1 ) شراء مجهول المقدار بثمن المتيقن منه ، فإن ذلك ( 2 ) كله مرغوب فيه عند العقلاء .
بل ( 3 ) يوبخون من عدل عنه ، اعتذارا ( 4 ) بكونه خطرا .
فالأولى ( 5 ) أن هذا النهي من الشارع لسد باب المخاطرة المفضية إلى التنازع في المعاملات ، وليس منوطا بالنهي من العقلاء ، ليخص مورده بالسفهاء ، أو المتسفهة .
شرح
( 1 ) هذا هو المورد الثالث من الموارد المشار إليها في الهامش 4 ص 85 وخلاصته أنه يجوز الإقدام على شراء مقدار مجهول من حيث الكم بثمن مقدار معين من حيث الكم .
ولازم هذا الجواز عدم وجود الغرر في مثل هذه المعاملة .
( 2 ) تعليل لجواز الإقدام على الموارد الثلاثة أي الإقدام على الموارد المذكورة لأجل وجود رغبة العقلاء فيها للرجاء على حصول الربح لهم فيها .
( 3 ) هذا ترق من الشيخ أي العقلاء يوبخون من لم يقدم على هذه الأمور بحجة أن الإقدام عليها خطر ، ولا يقبلون اعتذارهم لو اعتذروا بذلك .
( 4 ) منصوبة على الحالية أي حالكون هؤلاء الذين لم يقدموا على هذه الأمور يعتذرون بتوجه الخطر والضرر نحوهم لو اقدموا عليها .
( 5 ) هذه نظرية شيخنا الأنصاري .
وخلاصتها أن النهي في مثل هذا المقام نهي تشريعي صدر من الشارع لسدّ باب النزاع بين المتعاقدين المحتمل وقوعه منهما في المعاملات إذا كان هناك غرر .
وليس النهي هنا نهيا عقلائيا حتى يختص بالسفهاء ، أو المتسفّهين .